الشيخ الأنصاري

221

كتاب الخمس

الايراد على القول الثاني وجوابه فإن قلت : الحكم بوجوب الخمس يتعلق بالمستفاد الأولى لا محالة ، لتحقق الجنس ، وتقييد هذا الحكم بما بعد وضع مؤونة سنة ، فالاستفادة الثانية أيضا سبب مستقل ، لثبوت الحكم أيضا فيما أستفيد بتلك الاستفادة ، فيتعدد ( 1 ) الحكم ويقيد كل منهما بما بعد وضع مؤونة سنته . قلت : تعلق الخمس ( 2 ) بالمستفاد أولا مسلم ، لكن من حيث انحصار جنس المستفاد فيه ، فلما استفاد العشرة الثانية يصير العشرون مستفادا واحدا بجنس الاستفادة ، فيتعلق وجوب الخمس به ، ولا يصح حينئذ أن يلاحظ العشرة الثانية فردا آخر للعام غير الفرد ( 3 ) الأول ، إذ بعد ملاحظة الجنس في الاستفادة ليس العشرة مجموع ما استفيد بجنس الاستفادة ، بل بعضه ، والمفروض أن للموصول عموما بالنسبة إلى أجزاء كل مستفاد ، كما أن له عموما بالنسبة إلى أفراده . نعم ، هذه العشرة الثانية مجموع المستفاد بخصوص هذا الاستفادة الثانية ، وليس هو المراد من الاستفادة . نعم ، لو قلنا بأن المراد بالموصول كل فرد مستفاد باستفادة مستقلة كان العشرون فردين من الموصول ، ولا يرتاب في أنه خلاف الظاهر . وينبه على القول الثاني وينبه على ما ذكرنا : أن في صورة وحدة زمان الاستفادات المتعددة لا يتعلق بالمكلف أحكام ( 4 ) مستقلة - قيد كل منها ( 5 ) بما بعد وضع المؤونة - حتى يكون توزيع مؤونة تلك السنة على الكل من باب الترجيح بلا مرجح ،

--> ( 1 ) في " ف " : ويقيد . ( 2 ) في " ف " : الحكم . ( 3 ) في " ج " : المفرد . ( 4 ) في " ف " : التكليف بأحكام . ( 5 ) في " ع " و " ج " : منهما .